عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
167
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وخلفه أخوه راشد بن شجعنة ، فبقي عليها إلى سنة ( 677 ه ) ، فتغيّر عليه المظفّر واعتقله بزبيد إلى أن مات « 1 » . وفي سنة ( 767 ه ) : وصل المظفّر بنفسه إلى الشّحر ، فعمّرها - حسبما تقدّم - ثمّ لم يزل حكّامها من أسرته تحت أمر آل رسول حتّى ضعف أمرهم . وصار النّفوذ بحضرموت لآل يمانيّ « 2 » . وفي سنة ( 812 ه ) « 3 » : استولى دويس بن راصع على الشّحر ، ثمّ عادت لآل فارس « 4 » ، حتّى انتزعها منهم آل كثير في سنة ( 867 ه ) ، وهي أوّل دولتهم بها « 5 » . ثمّ استردّها آل فارس منهم في سنة ( 894 ه ) « 6 » .
--> ( 1 ) « الحامد » ( 2 / 543 ) ، وبموت راشد هذا انتهت فترة حكم آل إقبال الأخيرة على الشّحر ، ولم يؤرّخ لوفاته . ( 2 ) انظر تفاصيل فترة حكم آل يمانيّ في : « تاريخ الحامد » ( 2 / 498 - 535 ) ، واستمرّت من سنة ( 621 ه ) إلى سنة ( 926 ه ) بدءا بالسّلطان سعود بن يمانيّ وانتهاء بمحمّد بن أحمد بن سلطان . ( 3 ) ما بين عامي ( 667 ه ) و ( 812 ه ) جرت حوادث كثيرة ، انظرها مجملة في « الشّامل » ( 112 ) ، و « تاريخ شنبل » ، و « الحامد » . ( 4 ) لم أجد لهذا القول مؤازرا في المصادر الأخرى ، والّذي اتّفقوا عليه كما تقدّم قريبا أنّ حكم آل فارس بن إقبال انتهى بموت راشد بن شجعنة المتقدّم . لكنّ خبرا في سنة ( 836 ه ) عند « شنبل » أنّ السّلطان عبد اللّه عليّ الكثيريّ حاصر الشّحر وفيها ابن فارس ، فقتل فيها جماعة ، وقبله في سنة ( 832 ه ) ذكر أنّ ابن فارس جمع قومه مرة أخرى ! ! سعد بن فارس بادجانة : ثمّ بعد بحث تبيّن أنّ ابن فارس هذا ليس هو من آل إقبال الّذين انتهوا كما ذكرنا ، وإنّما المقصود به سعد بن فارس بادجانة ( أبو دجانة ) الشّماسيّ الكنديّ من قبيلة التحمت بالمهرة ، وهي كنديّة الأصل ، ولما طلبوا الملك . . ساعدهم أخوالهم من المهرة ، وكان ملك سعد بن فارس قبل سنة ( 820 ه ) كذا في « الشّامل » ( 112 ) ، ولم يجزم به الحامد ، إلّا أنّه قال : حوالي سنة ( 836 ه ) ، لكن حسبما في « الشامل » أنه في ذلك التاريخ ؛ أي سنة ( 836 ه ) استولى على حيريج بعد الشحر . وأخبار آل بادجانة عند « الحامد » ( 2 / 565 ) وما بعدها ، و « الشّامل » ( 112 - 113 ) . ( 5 ) وظهر في تلك الأثناء : آل طاهر ( الدولة الطاهرية ) ، وتدخّلوا في الأحداث السّياسيّة أيضا هم الآخرون . ( 6 ) وذلك على يد سعد بن مبارك بادجانة . « شنبل » ( 206 ) ، و « الشّامل » ( 117 ) ، و « الحامد » ( 2 / 86 ) . -